Sunday, March 12, 2006

السعادة

وما السعادة في الدنيا سوى شبح يرجى فإن صار جسما مله البشر

كالنهر يركض نحو السهل مكتدحا حتى إذا جاءه يبطئ ويعتكر

لم يسعد الناس في تشوقهم إلى المنبع فإن صاروا به فتروا

فإن لقيت سعيدا وهو منصرف عن المنبع فقل في خلقه العبر


ليس في الغابات رجاء لا ولا فيه الملل

كيف يرجو الغاب جزءا وعلى الكل حصل ؟

وبما السعي بغاب أملا وهو الأمل ؟

إنما العيش رجاء إحدى هاتيك العلل



أعطني الناي وغن فالغنا نار ونور

وأنين الناي شوق لا يدانيه الفتور



جبران خليل جبران
المواكب

No comments:

Post a Comment