Wednesday, June 20, 2007
Friday, March 09, 2007
الرَجُل الثَاني
ألا تمدّين لي بعد الرجوع يدًا ألا تقولين .. ما أخبارها سفني ؟
أنا المسافر في عينيكِ دون هدى
حملتُ من طيبات الصين قافلة
وجئتُ أطعم عصفورين قد رقدا
وجئتُ أحمل تاريخي على كتفي
وحاضرًا مرهق الأعصابِ ، مضطهدًا
ماذا أصابكِ ؟ هل وجهي مفاجأةٌ
وهل توهمتِ أنّي لن أعود غدًا
ما للمرايا .. على جدرانها اختلجت
لمّا دخلتُ .. وما للطيب قد جمُدا
تركتُ صدركِ في تفتيحه ولَدًا
وحين عدتُ إليه .. لم يعد ولَدًا
وناهداكِ . أجيبي . من أذلهما ؟
ويوم كنتُ أنا .. لله ما سجدا
كانا أميرين .. كانا لُعبتَي خزفٍ
.. تقوم دنيا .. إذا قاما .. وإن قعدا
يا مدفن الثلج .. هل غيري يزاحمني ؟
وهل سرير الهوى ما عاد منفردًا
جريدة الرجل الثاني .. ومعطفه
وتبغِه .. لم يزل في الصحن متّقدًا
ما لون عينيكِ ؟ إنّي لستُ أذكره
.. كأنّني قبلُ لم أعرفهما أبدًا
إنّي لأبحثُ في عينيكِ عن قدري
وعن وجودي . ولكن لا أرى أحدًا
Note :For better viewing for this post please download this Font : DecoType Naskh Special
and this font also : PT Bold Broken
Wednesday, November 01, 2006
قِطّتي الغَضْبَى
(( هل في حياتي رجل آخر ؟ ))نعم .. نعم .. فهل تصورتَني
مقبرةً ليس لها زائر
ما أكثر الرجال يا سيدي
لا روضة إلا لها طائر
تجربة كانت .. وها أنّني
نجوتُ من سحرك يا ساحر
شفيتُ من ضعفي ومن طيبتي
فطيبة النفس لها آخر
تحبُني ! ليتك ما قلتها
هذا حديث غابر .. غابر
منذ متى أصبحتَ تهتم بي
منذ متى هذا الهوى الغامر ؟
هل كنتُ إلا مقعدًا مهمَلاً
يضمُه أثاثكَ الفاخر
مزرعة نهبتَ خيراتها
لا ذمة تنهى ولا زاجر
ترنو إلى مفاتني مثلما
يرنو إلى أمواله التاجر
يا أيها الباكي على ملكه
لقد تداعى ملكك الزاهر
حسابي القديم .. صفيتُه
بلحظة . فمن بنا الخاسر ؟
كانت لك الجنات مفتوحة
ثمارها ، وعشبها الناضر
واليوم .. لا نار ولا جنّة
هذا جزاء الكفر يا كافر
لو كنتَ إنسانًا معي مرة
ما كان هذا الرجل الآخر
Note :For better viewing for this post please download this Font : DecoType Naskh Special
and this font also : PT Bold Broken
Thursday, July 13, 2006
أخبروني

يا صديقي ، لديك حلّت محلّي
أخبروني بالأمسِ .. عنكَ وعنها
فلماذا يا سيدي لم تقُلْ لي ؟
ألف شكرٍ .. يا ذابحًا كبريائي
أوَهذا جواب حبّي وبذلي ؟
أنا أعطيتُكَ الذي ليس يعطى
من حياتي ، وأنتَ حاولت قتلي
يا رخيص الأشواقِ .. خمس سنينٍ
كنتُ أَبني على دخان ورمل
كان عطري لديكَ أجمل عطرٍ
كان شعري عليكَ شلال ظلّ
كان ثوبي البنفسجيّ ربيعًا
كمْ على زهرةٍ جلستَ تصلّي
وأنا اليوم لستُ عندكَ شيئًا
أين عيناي . أين طيبي وكحلي ؟
لا تلامس يدي بغير شعور
عندك الآن من تحلّ محلّي
سأصلّي .. لكي تكون سعيدًا
في هواها ، فهل تُصلي لأجلي ؟
أنتَ طفلي الصغير .. أنت حبيبي
كيف أقسو على حبيبي وطفلي ؟
هي في غرفة انتظاركَ .. فاذهب
بين أحضانها ستعرف فضلي
يا صديقي . شكرًا . أنا أتمنّى
.. لو وجدتََ التي تحبّكَ مثلي
Monday, March 27, 2006
يـدُكِ

كحَمَامَـةٍ .. نَزلَتْ لكي تَشـربْ
عنـدي تسـاوي ألـفَ مملَكَـةٍ
يـا ليتَـها تبقـى ولا تَذهَـبْ
تلكَ السَّـبيكَةُ.. كيـفَ أرفضُها؟
مَنْ يَرفضُ السُّكنى على كوكَبْ؟
لَهَـثَ الخـيالُ على ملاسَـتِها
وانهَارَ عندَ سـوارِها المُذْهَـبْ
الشّمـسُ.. نائمـةٌ على كتفـي
قـبَّلتُـها ألْـفـاً ولـم أتعَـبْ
نَهْـرٌ حـريريٌّ .. ومَرْوَحَـةٌ
صـينيَّةٌ .. وقصـيدةٌ تُكتَـبْ..
يَدُكِ المليسـةُ ، كيـفَ أقنِـعُها
أنِّي بها .. أنّـي بها مُعجَـبْ؟
قولـي لَهَا .. تَمْضـي برحلتِها
فَلَهَا جميـعُ .. جميعُ ما تَرغبْ
يدُكِ الصغيرةُ .. نَجمةٌ هَرَبَـتْ
مـاذا أقـولُ لنجمـةٍ تلعـبْ؟
أنا سـاهرٌ .. ومعي يـدُ امرأةٍ
بيضاءُ.. هل أشهى وهل أطيَبْ؟
Saturday, March 11, 2006
خطاب من حبيبتي
على خطابك الأخير

.. سفيرك الموعود
يا لرقة السفير
.. قرأته
لأربعين مرة .. قرأته
.. أعدته
لأربعين مرة .. أعدته
غرقت في طيوبه
بكيت من أسلوبه
بكيت كالأطفال في سريري
نبشته ، عصرته
.. عصرت كل نقطة
.. فيه ، إلى الجذور
.. هذا خطاب منك
ما أخطاني شعوري
.. عرفته
من خطك المنمنم الصغير
.. من حبرك الأخضر
من أسلوبك الأمير
من رشة النقاط في أواخر السطور
من اسمك النائم عنقودا من العبير
.. في آخر الصفحة .. عنقودا من العبير
.. عندي خطاب منك
يا للنبأ المثير
داخت به وسائدي
داخت به ستوري
.. أود لو قرأته
.. للنهر ، للنجمة ، للغدير
للريح ، للغابات ، للطيور
أود لو تقشته في أضلع الصخور
ثلاث صفحات منمقات
.. كأنها مدارج الزهور
.. تصحو معي
.. تغفو معي
.. تنام في ضميري
ثلاث صفحات معطرات
.. كأنها وسائد الحرير
.. ما أروع النوم على الحرير
عندي خطاب أزرق
ما مر في ذاكرة البحور
.. عندي أنا لؤلؤة
أين غرور الله من غروري ؟
Monday, February 27, 2006
الكبريت والأصابع
.. ومضى كالصيف المرتحل
وجمدتُ بأرضي ، وابتدأت
.. تأكلني النار على مهل
من هذا الفارس ؟ طار له
في صدري زوجٌ من خجل
لم أعرف منه سوى يده
قالت عيناه و لم يقل
رجلٌ يمنحني شُعلته
ما أطيب رائحة الرجل
يده تتحدث دون فمٍ
كحوار الشمع المشتعل
وعروقٌ زرقٌ نافرةٌ
ضيعها الليل فلم تصل
راقبت نحول أصابعه
و درست تعابير يديه
و أحطت بأشواقي ظفراً
آثار التدخين عليه
و عبدت بقية إرهاقٍ
تحتل جوانب عينيه
و التعب الأزرق تحتهما
وهطول الثلج بصدغيه
ووقفت أمام رجولته
كصغيرٍ ضيع أبويه
كالأرنب .. ما .. ماأصغرني
يا ربي بين ذراعيه
أتعلق فيه .. وأتبعه
وأغوص بريش جناحيه
أأحب يداً .. لا أعرفها
.. ماذا يربطني بيديه ؟
Tuesday, February 14, 2006
قصة خلافاتنا
خلافاتنا.. برغم جميع قراراتنا
.. بأن لانعود
.. برغم العداء .. برغم الجفاء
.. برغم البرود
.. برغم انطفاء ابتساماتنا
.. برغم انقطاع خطاباتنا
.. فثمة سر خفي
.. يوحد مابين أقدارنا
.. ويدني مواطئ أقدامنا
.. ويفنيكِ فيّ
.. ويصهر نار يديكِ بنار يديّ
.. برغم جميع خلافاتنا
.. برغم اختلاف مناخاتنا
.. برغم سقوط المطر
.. برغم استعادة كل الهدايا .. وكل الصور
.. برغم الإناء الجميل
.. الذي قلت عنه.. انكسر
..برغم رتابة ساعاتنا
.. برغم الضجر
..فلا زلت أؤمن أن القدر
.. يصر على جمع أجزائنا
.. ويرفض كل اتهاماتنا
.. برغم خريف علاقاتنا
.. برغم النزيف بأعماقنا
..وإصرارنا
.. على وضع حد لمأساتنا
.. بأي ثمن
.. برغم جميع ادعاءاتنا
.. بأنيَ لن
.. وأنكِ لن
.. فإني أشك بإمكاننا
.. فنحن برغم خلافاتنا
.. ضعيفان في وجه أقدارنا
.. شبيهان في كل أطوارنا
.. دفاترنا .. لون أوراقنا
.. وشكل يدينا .. وأفكارنا
.. فحتى نقوش ستاراتنا
.. وحتى اختيار اسطواناتنا
.. دليل عميق
.. على أننا
.. رفيقا مصير .. رفيقا طريق
.. برغم جميع حماقاتنا
Wednesday, February 01, 2006
الرسائل المحترقة
أحقاً رسالاتي إليك تمزقت

وهن حبيباتي .. وهن روائعي
أأنكر ما فيهن ؟ لا يا صديقتي
عليهن أسلوبي .. عليهن طابعي
عليهن أحداقي ، وزرقة أعيني
وروعة أسحاري وسحر مطالعي
حروفي .. سفيراتي .. مرايا خواطري
وأطيب طيب في زوايا المخادع
وأجمل ما غنيت .. ما طرزت يد
وأكرم ما أعطت أنامل صانع
بأعصاب أعصابي .. رسمت حروفها
وأطعمتها من صحتي ، من مدامعي
وأنفقت أيامي .. أصوغ سطورها
بدقة مثال ، وأشواق راكع
أجيبي .. أجيبي .. ما مصير رسائلي
فإني مذ ضيعتها ألف ضائع ..
ألم تترك النيران منها بقية
ألم ينج حتى مقطع من مقاطعي ؟
حصيلة عام .. تنتهي في دقائق
وتلتهم النيران كل مزارعي
وتذهب أوراقي التي استهلكت دمي
فلا رجع موال .. ولا صوت زارع
أمطعمة النيران .. أحلى رسائلي
جمالك ماذا كان ؟ لولا روائعي
فثغرك بعض من أناقة أحرفي
وصدرك بعض من عويل زوابعي
أنا بعض هذا الحبر .. ما عدت ذاكراً
حدود حروفي من حدود أصابعي
Tuesday, January 24, 2006
أوريانتيا
أوريانتيا

صديقة من آسيا
الأنف من شيراز
والعينان من قفقاسيا
.. والشفتان .. زهرتا أضاليا
أوريانتيا
.. تكونت
من رغوة البحار
من نكهة المانغو
.. من الأصداف والمحار
من كل ما في الهند
من طيب .. ومن بهار
أوريانتيا
شاحبة جملت الشحوب
.. دافئة
كالبن في مزارع الجنوب
تائبة ! من قال ؟
جل الحسن أن يتوب
أوريانتيا
نهدان واقفان
كقبتي نحاس
في ذهب المغيب
صحنان صينيان رائعان
قلعان من لهيب
.. تزودا من آسيا
.. بزهرتي غاردينيا
.. بعنبر .. بفلفل .. بطيب
.. وحبتي زبيب
أوريانتيا
شاحبة جملت الشحوب
أوريانتيا
.. أحر ما عرفت من توابل الجنوب
Thursday, January 12, 2006
ثلاث بطاقات من آسيا
من آسيا
عليك يا صديقتي السلام
.. فبعد عينيك أنا
لا أعرف السلام
قطعت في تشردي الطويل

.. يا قمري
يا أرنبي الجميل
يا رغوة الحليب والرخام
قطعت ألف عام
بدون عينيك . بلا خبز .. ولا طعام
! تصوري
أتي بلا عينيك .. ألف عام
بدون مصباحين أخضرين
.. بدون شمعتين
.. بينهما أنام
*
.. فيروزتي
ما زلت في سفينتي
أصارع الشموس ، واللصوص ، والدوارة
نزلت في مرافئ موبوءة المياه
صليت في معابد ليس لها إله
.. وأرخص الخمور ذقت
أرخص الشفاه
.. قتلت ألف مرة
.. غرقت ألف مرة
صلبت فوق حائط النهار
وسبعة قطعتها .. من أوسع البحار
من أخطر البحار
.. لمست سقف الشمس
كانت رحلتي انتحار
.. تصوري
أتي بلا عينيك ، يا حبيبتي ، قرون
لا كوكب في الأفق .. لا منار
بحارتي .. في السطح ميتون
وخبزي الإسفنج .. والمحار
تصوري الأرض وما تكون
يا أرنبي الحنون
بدون عينيك .. بلا فسقيه اخضرار
بدون شاطئين مقمرين
.. بدون غابتين
أنشد في حمامها القرار
*
Thursday, December 29, 2005
تلفون
صوتك القادم من خلف الغيوم

سكب النار على الجرح القديم
مد لي أرجوحةً من نغم
ورماني نجمةً بين النجوم
! من ترى يطلبني ؟ مخطئة
فاتركيني لدخاني وهمومي
أنا جرحٌ مطبقٌ أجفانه
فلماذا جئت تُحيين هشيمي ؟
رقمي . من أين قد جئت به
تحت عصف الريح في الليل البهيم
بعد أن عاش غربياً مهملا
بين أوراقك كالطفل اليتيم
كيف .. من بعد شهور ٍ خمسة
عدت يا صاحبة الصوت الرخيم
حُبنا .. كان عظيماً مرة
وطوينا قصة الحب العظيم
( أتقولين : ( أنا آسفة
بعدما ألقيت حبي في الجحيم
لم أعد أُخدع يا سيدتي
بالحديث الحلو .. والصوت النغوم
صوتك العائد .. لا أعرفه
كان يوماً جنتي .. كان نعيمي
حلوتي ! بالرغم مما قلته
فأنا ، بعد ، على حبي القديم
داعبي كل مساءٍ رقمي
و اصدحي مثل عصافير الكروم
كلمة ٌ منك .. ولو كاذبة
عمرت لي منزلاً فوق النجوم
Monday, December 19, 2005
نهرُ الأحزان
عيناكِ كنهري أحـزانِ

نهري موسيقى .. حملاني
لوراءِ ، وراءِ الأزمـانِ
نهرَي موسيقى قد ضاعا
سيّدتي .. ثمَّ أضاعـاني
الدمعُ الأسودُ فوقهما
يتساقطُ أنغامَ بيـانِ
عيناكِ وتبغي وكحولي
والقدحُ العاشرُ أعماني
وأنا في المقعدِ محتـرقٌ
نيراني تأكـلُ نيـراني
أأقول أحبّكِ يا قمري ؟
آهٍ لـو كانَ بإمكـاني
فأنا لا أملكُ في الدنيـا
إلا عينيـكِ وأحـزاني
سفني في المرفأ باكيـةٌ
تتمزّقُ فوقَ الخلجـانِ
ومصيري الأصفرُ حطّمني
حطّـمَ في صدري إيماني
أأسافرُ دونكِ ليلكـتي ؟
يا ظـلَّ الله بأجفـاني
يا صيفي الأخضرَ ياشمسي
يا أجمـلَ .. أجمـلَ ألواني
هل أرحلُ عنكِ وقصّتنا
أحلى من عودةِ نيسانِ ؟
أحلى من زهرةِ غاردينيا
في عُتمةِ شعـرٍ إسبـاني
يا حبّي الأوحدَ .. لا تبكي
فدموعُكِ تحفرُ وجـداني
إني لا أملكُ في الدنيـا
إلا عينيـكِ .. و أحزاني
أأقـولُ أحبكِ يا قمـري ؟
آهٍ لـو كـان بإمكـاني
فأنـا إنسـانٌ مفقـودٌ
لا أعرفُ في الأرضِ مكاني
ضيّعـني دربي .. ضيّعَـني
إسمي .. ضيَّعَـني عنـواني
تاريخـي ! ما ليَ تاريـخٌ
إنـي نسيـانُ النسيـانِ
إنـي مرسـاةٌ لا ترسـو
جـرحٌ بملامـحِ إنسـانِ
ماذا أعطيـكِ ؟ أجيبيـني
قلقـي؟ إلحادي ؟ غثيـاني
ماذا أعطيـكِ سـوى قدرٍ
يرقـصُ في كفِّ الشيطانِ
أنا ألـفُ أحبّكِ .. فابتعدي
عنّي .. عن نـاري ودُخاني
فأنا لا أمـلكُ في الدنيـا
إلا عينيـكِ ... وأحـزاني
Friday, December 16, 2005
أيظن
أيظن أني لعبة بيديه؟

انا لا أفكر في الرجوع إليه
اليوم عاد كأن شيئا لم يكن
وبراءة الأطفال في عينيه
ليقول لي : إني رفيقة دربه
وبأنني الحب الوحيد لديه
حمل الزهور إليّ .. كيف أرده
وصباي مرسوم على شفتيه
ما عدت أذكر .. والحرائق في دمي
كيف التجأت أنا إلى زنديه
خبأت رأسي عنده .. وكأنني
طفل أعادوه إلى أبويه
حتى فساتيني التي أهملتها
رحت به .. رقصت على قدميه
سامحته .. وسألت عن أخباره
وبكيت ساعات على كتفيه
وبدون أن أدري تركت له يدي
.. لتنام كالعصور بين يديه
ونسيت حقدي كله في لحظة
من قال إني قد حقدت عليه؟
كم قلت إني غير عائدة له
.. ورجعت .. ما أحلى الرجوع إليه
Sunday, December 11, 2005
عندما تمطر فيروزاً

لا تســـــــــأليني .. هل أحبهما ؟
عينيـــــــــــــــــــــك إن منهما لهمـــــا
ألدي مـــــــــــــــــرآتان من ذهــــب
.. ويقال لي لا أعتني بـــــــــــــــــــــــــهما
أستغفر الفيروز .. كــــيف أنا
أنسى الذي بيني وبينـــــــــــــهما
أبلحظة تنسين سيــــــــــــــدتي
تاريخي المرسوم فوقهما ؟
وجميع أخباري مصورة
.. يوماً فيوماً .. في اخضرارهما
نهران من تبغ ومن عسل
ما فكرت شمس بمثلهما
وستارتان إذا تحركتا
أبصرت وجه الله خلفهما
عام .. وبعض العام سيدتي
وأنا أضئ الشمع حولهما
كم جئت أمسح فيهما تعبي
كم نمت .. كم صليت عندهما
كوخان عند البحر .. هل سنة
إلا قضيت الصيف تحتهما
أحشو جيوبي كلها صدفاً
وأذيب حزني في مياههما
عاد الشتاء بكل قسوته
يمتص أيامي فأين هما ؟
الشمس منذ رحلت مطفأة
والأرض غير الأرض بعدهما
الآن أدرك حيث لا قمر
.. ماذا أنا .. ماذا.. بدونهما
Saturday, December 10, 2005
صديقتي وسجائري
واصل تدخينك يغرينــــي

رجل في لحظة تدخيـــــن
هي نقطة ضعفي كإمـرأة
فإستثمر ضعفي وجنوني
مأشهى تبغك والدنيـــــــــا
تستقبل أول تشريــــــــن
والقهوة والصحف الكسلى
ورؤى وحطام فناجيـــن
دخن لاأروع من رجــــــل
يفنى في الركن ويفنيني
رجل تنضم أصابعـــــــــــه
وتفكر من غير جبيــــن
أشعل واحدة من أخـــــرى
أشعلها من جمر عيوني
ورمادك ضعه على كفــــي
نيرانك ليست تؤذنــــــي
فأنا كإمرأة يرضينــــــــــــي
أن ألقى نفسي في مقعـــــد
ساعات في هذا المعبــــــــد
أتأمل في الوجه المجهــــــد
وأعد أعد عروق اليـــــــــد
فعروق يديك تسلينـــــي
وخيوط الشيب هنا وهنــــا
تنهي أعصابي تنهينــي
دخن لاأروع من رجـــــــل
يفنى في الركن ويفيني
أحرقني أحرق بي بيتــــي
وتصرف فيه كمجنــون
فأنا كإمرأة يعجبنــــــــــي
أن أشعر أنك تحمينــي
أن أشعر أن هناك يــــــداً
تتسلل من خلف المقعـــــد
كي تمسح رأسي وجبيني
تتسلل من خلف المقعـــــد
لتداعب أذني بسكونـي
ولتترك في شعري الأسود
عقداً من زهر الليمـون
دخن لاأروع من رجــــــل
يفنى في الركن ويفنيني
Tuesday, December 06, 2005
لوليتا
صار عمري خمسة عشرة

صرت أحلى ألف مرة
صار حبي لك أكبر
.. ألف مرة
ربما من سنتين
لم تكن تهتم في وجهي المدور
.. كان حسني بين بين
وفساتيني تغطي الركبتين
كنت آتيك بثوبي المدرسي
وشريطي القرمزي
كان يكفيني بأن تهدي إلي
.. دمية .. قطعة سكر
لم أكن أطلب أكثر
.. وتطور
بعد هذا كل شيء
لم أعد أقنع في قطعة سكر
ودمى .. تطرحها في يدي
صارت اللعبة أخطر
.. ألف مرة
صرت أنت اللعبة الكبرى لدي
صرت أحلى لعبة بين يدي
. صار عمري خمسة عشرة
صار عمري خمس عشرة
كل ما في داخلي .. غنى وأزهر
كل شي .. صار أخضر
شفتي خوخ .. وياقوت مكسر
وبصدري ضحكت قبة مرمر
وينابيع .. وشمس .. وصنوبر
صارت المرآة لو تلمس نهدي تتخدر
والذي كان سويا قبل عامين تدور
.. فتصور
طفلة الأمس التي كانت على بابك تلعب
والتي كانت على حضنك تغفو حين تتعب
.. أصبحت قطعة جوهر
.. لا تقدر
صار عمري خمس عشرة
.. صرت أجمل
وستدعوني إلى الرقص .. وأقبل
سوف ألتف بشال قصبي
.. وسأبدو كالأميرات ببهو عربي
أنت بعد اليوم لن تخجل في
.. فلقد أصبحت أطول
.. آه كم صليت كي أصبح أطول
.. إصبعا .. أو إصبعين
آه .. كم حاولت أن اظهر أكبر
.. سنة .. أو سنتين
آه .. كم ثرت على وجهي المدور
وذؤاباتي .. وثوبي المدرسي
وعلى الحب .. بشكل أبوي
لا تعاملني بشكل أبوي
فلقد أصبح عمري .. خمس عشره
Monday, December 05, 2005
شعري .. سرير من ذهب
شعري .. سرير من ذهب

فرشته لمن أحب
غمسته في الشمس
أوجعت الشهب
بعثرته .. أحس
أن الله من شعري اقترب
جملته ، شكلته
زهرا .. وتفتا .. وقصب
شعري أنا قصيدة
حروفها من الذهب
داخت عصافير به
بطوله .. شعري الذهب
فأين من شعري له
أين ذهب ؟
لواحد أحبه .. ربيته
هذا الطويل المنسكب
سقيته من خفقة الضوء
.. ورعشات اللهب
خبأت تموز به
قمحا .. ولوزا .. وعنب
له .. له .. أطلته
جعلته بطول مداد الطرب
تعبت في تطويله
تعبت في تدليله
تعبت كي ينسى التعب
لواحد .. لواحد
أقعد في الشمس أنا
.. من سنة
.. أفتل أسلاك الذهب
كَلِمَات
يُسمعني .. حـينَ يراقصُني

كلماتٍ .. ليست كالكلمات
يأخذني من تحـتِ ذراعي
يزرعني في إحدى الغيمات
والمطـرُ الأسـودُ في عيني
يتساقـطُ زخاتٍ .. زخات
يحملـني معـهُ .. يحملـني
لمسـاءٍ ورديِ الشُـرفـات
وأنا .. كالطفلـةِ في يـدهِ
كالريشةِ تحملها النسمـات
يحمـلُ لي سبعـةَ أقمـارٍ
بيديـهِ .. وحُزمـةَ أغنيـات
يهديني شمسـاً .. يهـديني
صيفاً .. وقطيـعَ سنونوَّات
يخـبرني .. أني تحفتـهُ
وأساوي آلافَ النجمات
و بأنـي كنـزٌ .. وبأني
أجملُ ما شاهدَ من لوحات
يروي أشيـاءَ .. تدوخـني
تنسيني المرقصَ والخطوات
كلماتٍ .. تقلـبُ تاريخي
تجعلني امرأةً .. في لحظـات
يبني لي قصـراً من وهـمٍ
لا أسكنُ فيهِ سوى لحظات
وأعودُ .. أعودُ لطـاولـتي
لا شيءَ معي .. إلا كلمات
Words
Nizar Qabbani
He lets me listen, when he moves me,
Words are not like other words
He takes me, from under my arms
He plants me, in a distant cloud
And the black rain in my eyes
Falls in torrents, torrents
He carries me with him, he carries me
To an evening of perfumed balconies
And I am like a child in his hands
Like a feather carried by the wind
He carries for me seven moons in his hands
and a bundle of songs
He gives me sun, he gives me summer
and flocks of swallows
He tells me that I am his treasure
And that I am equal to thousands of stars
And that I am treasure, and that I am
more beautiful than he has seen of paintings
He tells me things that make me dizzy
that make me forget the dance and the steps
Words...which overturn my history
which make me a woman...in seconds
He builds castles of fantasies
which I live in...for seconds...
And I return...I return to my table
Nothing with me...
Nothing with me...except words
Translated by: Diaa Hadid
Monday, November 28, 2005
فستان التفتا
أمس أنتهى .. فستناي التفتا
أرأيت فستاني ؟

حققت فيه جميع ما شئتا
.. وشيا .. ونمنمه
.. وطرائفا شتى
أرأيت فستاني ؟
أرأيتني ؟
أنا بعض نيسان
أنا كل نيسان
أرايت فستناني ؟
.. صنعته حائكتي
من دمع تشرين
من غصن ليمون
.. من صوت حسون
إخترته لونا حشيشيا
لونا يشابه لون عينيا
.. فصلته
شكلا أثيريا
فأنا به أخفى من الرؤيا
ومشيت .. لم أسال عن الدنيا
ما همني الدنيا
..أنا الدنيا
ورجعت أحمله إلى البيت
وأخذت أمسحه وأطويه
.. أسقيه ، أطعمه ، أغنيه
.. لأجيء فيه ليلة السبت
.. لتكون .. أول من الاقيه
أمس أنتهى .. فستاني التفتا
.. من عند حائكتي
أكمامه عشب البحيرات
أزراره .. كقطيع نجمات
أمس انتهى .. لم تدري والدتي
.. فيه .. ولم أخبر رفيقاتي
.. ما قصتي ؟ أثلاث ساعات
وأنا أدور أمام مرآتي
أقصيه عن صدري .. وأدنيه
أرجوه ، أساله ، أناديه
وأعده للموعد الآتي
.. حتى تراني فيه
أمس انتهى فستاني التفتا
ما همني رأي الرفيقات ؟
! يكفي إذا أحببته أنت
